آقا ضياء العراقي
246
شرح تبصرة المتعلمين
ثم على فرض ثبوته ، فلا شبهة في توجه التكليف - بمقتضى الإطلاق - إلى من له السلطنة على التصرف في مال الميت ، وهم الورثة بلا احتمال دخل نظر الحاكم فيه . كما أنّ مقتضى الإطلاقات كون الصدقة من مال الميت ، لا في ذمة الوارث من مالهم ، ولا دينا على الميت ، بل ماله الخارجي مورد هذا التكليف ، لعدم مساعدة الدليل بأزيد من ذلك . وحينئذ يشكل مزاحمته مع سائر الديون ، بل وتقديمه على الإرث والوصية ، لولا دعوى إطلاق ما في كلماتهم من تقديم واجباته المالية على مثل ذلك ، وفيه تأمل . * * * ( ولو كان عليه شهران قضى الولي شهرا وتصدق من مال الميت عن آخر ) ، وظاهر إطلاقه عدم الفرق في الإبدال بالصدقة بين الشهر الأول والثاني . وفي خبر الوشاء تخصيص الصدقة بالشهر الأول والصوم بالثاني « 1 » . ولكن يمكن حمل أمره بالصدقة على دفع توهم تعيين الصوم ، فيتخير بينهما . كما أنه - بقرينة فهم الأصحاب - حملت الرواية على بدلية الصدقة عن أحد الشهرين ، وإلغاء خصوصية الشهر الأول . لكن الإنصاف أنّ هذا المقدار من مخالفة الرواية لفتوى الأصحاب يشكل الاتكال على مثلها ، في قبال ما دل على وجوب صوم الشهرين على الولي ، بمقتضى الإطلاقات . ولعله لذا ذهب أستاذنا العلامة أعلى الله مقامه في تكملته إلى وجوب قضائهما على الولي ، خلافا للجواهر من الأخذ بالرواية على ما ذكرنا فيها من التوجيه « 2 » ، فتدبّر .
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 244 باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 . « 2 » جواهر الكلام 17 : 79 .